الحطاب الرعيني
294
مواهب الجليل
فرع : والمرأة كالرجل في الغيلة . قال أبو الحسن هنا فرع : اختلف إذا أقام بقتل الغيلة شاهدوا هل فيه قسامة أم لا ؟ انظر أبا الحسن . فرع : قال في المدونة : ومن قتل وليه غيلة فصالح فيه على الدية فذلك مردود والحكم فيه للامام . قال أبو الحسن : إلا أن يحكم به حاكم . ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله معصوما يعني أنه يشترط في وجوب القصاص أن يكون المقتول معصوما ، وظاهره وسواء أنفذت مقاتله أم لا . وانظر المسألة في سماع يحيى وعيسى وابن أبي زيد من الديات فإن ابن رشد ذكر فيمن أجهز على من أنفذ مقاتله شخص آخر هل يقتل به الأول أو الثاني قولين . وقال في الشامل : ولو أنفذ واحد مقاتله وأجهز عليه ثان قتل وعوقب الأول ، وقيل بالعكس . ص : ( وأدب كمرتد وزان أحصن ) ش : وكذا المحارب والزنديق . قال ابن عرفة : قال محمد : لا شئ على من قتل زنديقا : اللخمي : وكذا الزاني المحصن والمحارب ، ولا دية لهم إن قتلوا خطأ . وفي الموازية : من قطع يد سارق خطأ فلا دية له . وقال في موضع آخر : له ديتها . فعليه تجب الدية في هذين إن قتلا خطأ وإن قطع لهما عضو فلهما القصاص في العمد والدية في الخطأ ، لان الحد إنما وجب في النفس لا في العضو . قال عيسى : من اغتاظ من ذمي يشتم النبي ( ص ) فقتله ، فإن كان شتما يوجب قتله وثبت ذلك ببينة فلا شئ عليه ، وإن لم يثبت ذلك فعليه ديته وضرب مائة وسجن عاما انتهى . وقال في التوضيح : ونص على نفي القصاص عن قاتل المرتد ولو كان القاتل نصرانيا اه . ولا معارضة بين هذا وبين قوله في الديات إن دية المرتد كدية المجوسي ، لأنه إنما نفى هنا القصاص والكلام هناك في الديات ونفى أحدهما لا يستلزم نفي الآخر . وأما الزاني المحصن فليس فيه دية ، والفرق بينهما أن المرتد تجب استتابته على المذهب فكان قاتله قتل كافرا محرم القتل بخلاف الزاني المحصن فتأمله . تنبيه : قال ابن عبد السلام : ينبغي أن يختلف في مقدار أدبهم ، فمن طلب الستر عليه كالزاني المحصن تكون الجرأة على القاضي بقتله أكثر ، وكفر الزندقة أشد من كفر الارتداد الظاهر انتهى . يعني فيكون الأدب في كفر الارتداد أشد والله أعلم . تنبيه : قال أبو الحسن في كتاب الديات : قالوا : وهذا إذا كان هناك من ينصفه ويمكنه من حقه . قال أبو عمران : الذي يقتل وليه رجل فلا يمكن من أخذ حقه عند السلطان فيقتل الولي قاتل وليه غيلة أو باحتيال أنه